حبيب الله الهاشمي الخوئي
112
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن دعاء كان يدعو به عليه السّلام كثيرا وهو المأتان والرابع عشر من المختار في باب الخطب الحمد للَّه الَّذي لم يصبح بي ميّتا ، ولا سقيما ، ولا مضروبا على عروقي بسوء ، ولا مأخوذا بأسوء عملي ، ولا مقطوعا دابري ، ولا مرتدّا عن ديني ، ولا منكرا لربّي ، ولا مستوحشا من إيماني ، ولا ملتبسا عقلي ، ولا معذّبا بعذاب الأمم من قبلي ، أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجّة عليّ ، ولا حجّة لي ، لا أستطيع أن آخذ إلَّا ما أعطيتني ، ولا أتّقي إلَّا ما وقيتني ، أللَّهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضلّ في هداك ، أو أضأم في سلطانك ، أو أضطهد والأمر لك ، اللَّهمّ اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأوّل وديعة ترتجعها من ودايع نعمك عندي ، ألَّلهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا أهوائنا دون الهدى الَّذي جاء من عندك . اللغة ( الدّابر ) الاخر من دبر إذا أدبر قال تعالى * ( وقَضَيْنا إِلَيْه ذلِكَ الأَمْرَ ) * يعني آخرهم أي يستأصلون عن آخرهم ، وقال « ويقطع دابر الكافرين » أي باستيصالهم